محيي الدين محمد شيخ زاده

18

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عام في الكفرة وقيل : المراد به وفد نجران أو اليهود أو مشركو العرب لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أي من رحمته أو طاعته على معنى البدلية أو من عذابه وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ( 10 ) حطبها . وقرىء بالضم بمعنى أهل وقودها . كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ متصل بما قبله أي لن تغني عنهم كما لم تغن عن أولئك أو توقد بهم كما توقد بأولئك ؟ أو استئناف مرفوع المحل وتقديره دأب هؤلاء كدأبهم في الكفر والعذاب وهو مصدر دأب في العمل إذا كدح فيه فنقل إلى معنى الشأن . وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ عطف على آل فرعون . وقيل : استئناف . كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ حال بإضمار قد أو استئناف بتفسير حالهم أو خبر « إن » ابتدأت بالذين من قبلهم وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 11 ) تهويل للمؤاخذة وزيادة تخويف للكفرة .